الصفحة الرئيسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 أحكام عيد الفطر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير العام
المدير العام
Admin

المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 25/08/2008

أحكام عيد الفطر Empty
مُساهمةموضوع: أحكام عيد الفطر   أحكام عيد الفطر I_icon_minitimeالخميس أغسطس 28, 2008 2:41 am

أحكام عيد الفطر


الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذه نبذة عن أحكام عيد الفطر المبارك وزكاة الفطر، وقد تحريت فيها أن
تكون وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن تكون بأسلوب سهل واضح، أسأل
الله تعإلى أن ينفع الجميع بها، وأن يتقبل من سائر أعمالنا.


أولاً: الاستعداد لصلاة العيد بالاغتسال وجميل الثياب:

فقد أخرج مالك في موطئه عن نافع: «أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل
يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى» (وهذا إسناد صحيح). قال ابن القيم:
"ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه"
(زاد المعاد 1/442). وثبت عنه أيضاً لبس أحسن الثياب للعيدين.


قال ابن حجر: "روى ابن أبي الدنيا والبهيقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه
كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين" (فتح الباري 2/51). وبهذين الأثرين
وغيرهما أخذ كثير من أهل العلم استحباب الاغتسال والتجمل للعيدين.

ثانياً: يُسَنُّ قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وتراً:

ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر من ذلك، يقطعها على وتر؛ لحديث أنس قال: «كان
النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن
وتراً» (أخرجه البخاري).

ثالثاً:
يسن التكبير والجهر به - ويُسر به النساء - يوم العيد من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلي:

لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان يكبر يوم الفطر من حيث يخرج من بيته حتى يأتي المصلى» (حديث صحيح
بشواهده). وعن نافع: «أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر
بالتكبير حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام، فيكبر بتكبيره»
(أخرجه الدارقطني وغيره بإسناد صحيح).



**تنبيه: التكبير الجماعي بصوت واحد بدعة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، والصواب أن يكبر كل واحد بصوت منفرد.

رابعاً: يسن أن يخرج إلى الصلاة ماشياً:

لحديث علي قال: «من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً» أخرجه الترمذي وقال:
"هذا حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم، يستحبون أن
يخرج الرجل إلى العيد ماشياً، وألا يركب إلا من عذر" (صحيح سنن الترمذي).



خامساً: يسن إذا ذهب إلى الصلاة من طريق أن يرجع من طريق آخر:

لحديث جابر قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق» (أخرجه البخاري).

سادساً: تشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفعاها بلا أذان ولا إقامة:

وهي ركعتان يكبر في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات. ويسن أن
يقرأ الإمام فيهما جهراً سورة (الأعلى ) و ( الغاشية ) أو سورة ( ق ) و (
القمر ). وتكون الخطبة بعد الصلاة، ويتأكد خروج النساء إليها، ومن الأدلة
على ذلك:



1 - عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر
في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمساً» (صحيح سنن
أبي داود).



2 - وعن النعمان بن بشير «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في
العيدين بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، و { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ
الْغَاشِيَةِ} (صحيح سنن ابن ماجة).



3 - وعن عبيدالله بن عبدالله «أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما
كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان
يقرأ فيهما بـ {ق . وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ}، {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
وَانشَقَّ الْقَمَرُ}» (رواه مسلم).



4 - وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: «أُمرنا أن نَخرج، فنُخرج الحُيَّض
والعواتق وذوات الخدور - أي المرأة التي لم تتزوج - فأما الحُيَّض فيشهدن
جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزلن مصلاهم» (أخرجه البخاري ومسلم).



5 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «شهدت صلاة الفطر مع نبي الله وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم يصليها قبل الخطبة» (أخرجه مسلم).



6 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى العيد بلا أذان ولا إقامة» (صحيح سنن أبي داود).


سابعاً: إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة، فمن صلّى العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة:

لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون إن شاء
الله» (صحيح سنن أبي داود).



ثامناً: من فاتته صلاة العيد مع المسلمين يشرع له قضاؤها على صفتها:

وإذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال صلوها جميعاً من الغد؛
لحديث أبي عمير ابن أنس رحمه الله عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم: «أن ركباً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم
رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا، وإذا
أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم» (أخرجه أصحاب السنن وصححه البهيقي والنووي وابن
حجر وغيرهم).


تاسعاً: ولا بأس بالمعايدة وأن يقول الناس: ( تقبل الله منا ومنكم ):

قال ابن التركماني: ( في هذا الباب حديث جيد... وهو حديث محمد من زياد
قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي ، فكانوا إذا رجعوا
يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك ). قال أحمد بن حنبل: إسناده جيد.
(الجوهر النقي 3/320).



عاشراً: يوم العيد يوم فرح وسعة:

فـ عن أنس قال: «قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان
يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما،
يوم الأضحى، ويوم الفطر» (صحيح سنن أبي داود).



حادي عشر: احذر أخي المسلم الوقوع في المخالفات الشرعية

والتي يقع فيها بعض الناس من أخذ الزينة المحرمة كالإسبال، وحلق اللحية،
والاحتفال المحرم من سماع الغناء، والنظر المحرم، وتبرج النساء واختلاطهن
بالرجال. واحذر أيها الأب الغيور من الذهاب بأسرتك إلى الملاهي المختلطة،
والشواطئ والمنتزهات التي تظهر فيها المنكرات






عدل سابقا من قبل Admin في الخميس أغسطس 28, 2008 2:43 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sa3eka.banouta.net
Admin
المدير العام
المدير العام
Admin

المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 25/08/2008

أحكام عيد الفطر Empty
مُساهمةموضوع: رد: أحكام عيد الفطر   أحكام عيد الفطر I_icon_minitimeالخميس أغسطس 28, 2008 2:42 am

زكاة الفطر

*حكمها: واجبة على كل مسلم؛ الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والحر
والعبد؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه
وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد
والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين. وأمر بها أن تؤدى
قبل خروج الناس إلى الصلاة» (أخرجه البخاري) وزاد أبو داود بإسناد صحيح:
«فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين» (صحيح أبي داود).



فتجب على المسلم إذا كان يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد
وليلته، فيخرجها المسلم عن نفسه وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالزوجة
والولد. والأولى أن يخرجوها عن أنفسهم إن استطاعوا؛ لأنهم هم المخاطبون
بها. أما الحمل في البطن فلا يجب إخراج زكاة الفطر عنه. ولا يجزئ إخراج
قيمتها؛ لمخالفته لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وفعل أصحابه، وقد
قال صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرها هذا ما ليس منه فهو رد» (أخرجه
مسلم).



*حكمتها: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: « فرض رسول الله صلى الله عليه
وسلم زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو الرفث، وطُعمة للمساكين. من أداها
قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات»
(رواه أبو داود وابن ماجة بإسناد حسن).



*جنس الواجب فيها: طعام الآدميين من تمر أو بُرّ أو أرز أو غيرهما من طعام
بني آدم. قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: «كنا نخرج يوم الفطر في عهد
النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب
والأقط والتمر» (رواه البخاري).



*وقت وجوبها: وهو غروب الشمس ليلة العيد، فلو مات قبل الغروب ولو بدقائق
لم تجب الفطرة، وإن مات بعد الغروب ولو بدقائق وجب إخراج فطرته، ولو وُلد
الجنين قبل الغروب وجب إخراجها عنه، وإن وُلد بعد الغروب لم تجب.



*وقت إخراجها: قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون؛ فعن نافع
مولى عبدالله رضي الله عنهما قال في صدقة الفطر: «... وكانوا يعطون قبل
الفطر بيوم أو يومين» (رواه البخاري).

وآخر وقت إخراجها صلاة العيد كما سبق في حديث ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما.



*مقدارها: صاع عن كل مسلم، والصاع =2.40 كجم كيلوان وأربعون جراماً، ويجوز
أن تقسم الفطرة على أكثر من فقير، ويجوز أن يدفع عدد من الفطر إلى فقير
واحد.



*أهلها: هم الفقراء والمساكين؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق: «... وطعمة للمساكين».



**تنبيه: من الخطأ دفعها لغير الفقراء والمساكين كما جرت به عادة بعض
الناس من إعطاء الزكاة للأقارب أو الجيران أو على سبيل التبادل بينهم، أو
دفعها لأسر معينة كل سنة دون نظر في حال تلك الأسر، هل هي من أهل الزكاة
أم لا؟



*مكان دفعها: تدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه سواء أكان محل إقامته
أوغيره، ولا بأس بنقلها إلى بلد آخر؛ لأن الأصل هو الجواز، ولا دليل يمنع
نقلها.





وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sa3eka.banouta.net
Admin
المدير العام
المدير العام
Admin

المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 25/08/2008

أحكام عيد الفطر Empty
مُساهمةموضوع: رد: أحكام عيد الفطر   أحكام عيد الفطر I_icon_minitimeالخميس أغسطس 28, 2008 2:46 am

أحكام عيد الفطر Bsm



حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك

فهذه فائد قيمة مقتبسة من كتاب بعنوان ( تنوير العينين بأحكام الأضاحي
والعيدين ) للشيخ أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني ، حول : حكم
التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك ، مع تصرف بسيط .. والله من وراء
القصد ..

من هنأ أخاه في العيدين بقوله : ( تقبل الله منا ومنكم ) ونحو ذلك ، فله
قدوة ببعض الصحابة فمن دونهم .. قد وردت آثار عن بعض السلف في ذلك ، منها
الصحيح وغيره ، والمرفوع لا يصح ..

ذكر ابن التركماني في الجوهر النقي حاشية البيهقي ( 3/ 320 – 321 ) ، قال
: قلت : وفي هذا الباب – أي التهنئة بالعيد – حديث جيد أغفله البيهقي ،
وهو حديث محمد بن زياد ، قال : كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض : (
تقبل الله منا ومنكم ) ، قال : أحمد بن حنبل : إسناده جيد . اهـ .

قال شيخنا الألباني رحمه الله في تمام المنة ( ص 356 ) : ولم يذكر من رواه
وقد عزاه السيوطي لزاهر أيضاً بسند حسن عن محمد بن زياد الألهاني – وهو
ثقة – قال .. فذكره . اهـ . وزاهر هو ابن طاهر صاحب كتاب : ( تحفة عيد
الفطر ) كما ذكر شيخنا .

وقد نقل ابن قدامة في المغني (2/259) قول أحمد بتجويد سنده والله أعلم
بحال من لم يُذكر من رجال هذا الأثر ، والأصل قبول قول أحمد حتى نرى خلافه
، والله أعلم .

وأخرج الأصبهاني في الترغيب والترهيب ( 1/251) عن صفوان بن عمرو السكسكي
قال : سمعت عبد الله بن بُسر وعبد الرحمن بن عائذ وجبير بن نفير وخالد بن
معدان ، يقال لهم في أيام الأعياد : ( تقبل الله منا ومنكم ) ، ويقولون
ذلك لغيرهم . وهذا سند لابأس به .

وجاء في الفتح ( 2/446) : وروينا في المحامليات بإسناد حسن عن جبير بن
نفير قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا التقوا يوم
العيد يقول بعضهم لبعض : ( تقبل الله منا ومنكم ) .

قال شيخنا الألباني رحمه الله : ولم أقف على هذا التحسين أي للحافظ في شيء
من كتبه – وإن كان قد أفاده بمكانه أحد طلبة العلم – قال : وإنما وجدته
للحافظ السيوطي في رسالته وصول الأماني في وجود التهاني ( ص 109 ) وفي
نسخة مكتبتي ( ص82 ) والحاوي الجزء الأول من الحاوي للفتاوي وقد غزاه
لزاهر بن طاهر في كتاب تحفة عيد الفطر ، وأبي أحمد الفرضي ، ورواه
المحاملي في كتاب العيدين (2/129 ) بإسناد رجاله ثقات ، رجال التهذيب غير
شيخه المهنى بن يحيى وهو ثقة نبيل كما قال الدارقطني ، وهو مترجم في تاريخ
بغداد ( 13/266 – 268 ) ، فالإسناد صحيح ، لكن خالفه حاجب بن الوليد في
إسناده ، فلم يرفعه إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال :
حدثنا بشر بن إسماعيل الحلبي .. وذكر ما سبق ، ثم قال : فإن صح السند بهذا
إلى الحاجب ، فإن في الطريق إليه من يحتاج إلى الكشف عن خالد ، فلعل مبشر
بن إسماعيل حدث بهذا وهذا ، وبخاصة أن عبد الله بن بسر هذا – وهو المازني
– صحابي صغير ، ولأبيه صحبة ، فيبعد أن يقول هو والتابعون المذكورون معه
شيئاً دون أن يتلقوه عن الصحابة ، فتكون الروايتان صحيحتين ، فالصحابة
فعلوا ذلك ، فاتبعهم عليه التابعون المذكورون ، والله سبحانه وتعالى أعلم
. اهـ .

أخرجه الطبراني في الدعاء ( 929 ) ثنا الحسن بن علي المعمري ، ثنا علي بن
المديني ثنا أبو داود سليمان بن داود ، ثنا شعبة قال : لقيني يونس بن عبيد
في يوم عيد ، فقال : تقبل الله منا ومنك . وهذا سند مسلسل بالحفاظ
المكثرين ، والمعمري تُكُلِّم فيه بكلام لا يضره هنا ؛ بسبب الغرائب والله
أعلم .

وسئل مالك رحمه الله : أيكره للرجل أن يقول لأخيه إذا انصرف من العيد :
تقبل الله منا ومنك ، وغفر الله لنا ولك ، ويرد عليه أخوه مثل ذلك ؟ قال :
لايكره . اهـ من المنتقى (1/322) .

وفي الحاوي للسيوطي (1/82) قال : وأخرج ابن حبان في الثقات عن علي بن ثابت
قال سألت مالكاً عن قول الناس في العيد : تقبل الله منا منك ، فقال :
مازال الأمر عندنا كذلك . اهـ .

وفي المغني (2/259) : قال علي بن ثابت : سألت مالك بن أنس منذ خمس وثلاثين سنة ، وقال : لم يزل يعرف هذا بالمدينة . اهـ .

وفي سؤالات أبي داود ( ص 61 ) قال أبو داود : سمعت أحمد سئل عن قوم قيل
لهم يوم العيد : تقبل الله منا ومنكم ، قال أرجو أن لايكون به بأس . اهـ .

وفي الفروع لابن مفلح (2/150 ) قال : ولا بأس قوله لغيره : تقبل الله منا
منكم ، نقله الجماعة كالجواب ، وقال : لا أبتدئ بها ، وعنه : الكل حسن ،
وعنه : يكره ، وقيل له في رواية حنبل : ترى له أن يبتدئ ؟ قال : لا ونقل
علي بن سعيد : ما أحسنه إلا أن يخاف الشهرة ، وفي النصحية : أنه فِعل
الصحابه ، وأنه قول العلماء . اهـ .

ونحوه في المغني (2/259 ) ، وقال ابن رجب في فتح الباري (9/74) على قول
أحمد : ما أحسنه إلا أن يخاف الشهرة : كأنه يشير إلى أنه يخشى أن يُشهر
المعروف بالدين والعلم بذلك ، فيُقْصَد لدعائه ، فيُكره لما فيه من الشهرة
. اهـ .

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (24/253) : هل التهنئة
في العيد ما يجري على ألسنة الناس : عيدك مبارك ، وما أشبهه ، هل له أصل
في الشريعة أم لا ؟ وإذا كان له أصل في الشريعة ، فما الذي يقال ، أفتونا
مأجورين ؟
فأجاب : أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد :
تقبل الله منا ومنكم ، وأحاله الله عليك ، ونحو ذلك فهذا قد روي عن طائفة
من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه ، ورخص فيه الأئمة كأحمد وغيره ، لكن قال
أحمد : أنا لا ابتدئ أحداً ، فإن ابتدرني أحد اجبته ، وذلك ؛ لأنه جواب
التحية واجب ، وأما الابتداء بالتهنئة فليس سنة مأمور بها ، ولا هو أيضاً
مما نُهي عنه ، فمن فعله فله قدوة ، ومن تركه فله قدوة ، والله أعلم . اهـ
.

وعندي : أن أمر التهنئة هو إلى العادات أقرب منه إلى العبادات ، والأصل في
أمور العادات الإباحة ، حتى يرد دليل بالمنع ، بخلاف العبادات التي يحتاج
المتكلم فيها إلى نقل الدليل على ما يقول ، ومعلوم أن العادات تختلف من
زمان لآخر ، ومن مكان لآخر ، إلا أن أمراً ثبت عن الصحابة أو بعضهم فعله ،
هو أولى من غيره ، والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sa3eka.banouta.net
 
أحكام عيد الفطر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الصفحة الرئيسية :: ركن رمضان شهر الذكر والعبادة-
انتقل الى: